languageFrançais

ترسيم حوالي 100 ألف عون منذ دخول قانون منع المناولة حيز التنفيذ

أكد مسؤولون بوزارة الشؤون الاجتماعية ترسيم نحو 100 ألف عون منذ صدور قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، مع تواصل العمل لإيجاد حلول للوضعيات العالقة، خاصة في القطاع العام.

وجاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها، أمس الجمعة، لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، خُصّصت للنظر في الصعوبات التطبيقية لهذا القانون، إلى جانب مناقشة رؤية الوزارة لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي.

وبيّن ممثلو الوزارة أنهم يتابعون تنفيذ أحكام القانون، لا سيما في ما يتعلق بترسيم الأعوان وضمان احترام مبدأ المساواة في الأجور بين العاملين من نفس التصنيف المهني، مؤكدين أهمية دعم جهاز تفقدية الشغل بالنظر إلى المهام الرقابية الموكولة إليه.

كما دعوا إلى مراجعة بعض العقوبات المالية المرتبطة بمخالفات مجلة الشغل، معتبرين أنها غير رادعة، خاصة بالمقارنة مع العقوبات المشددة الواردة في قانون منع المناولة.

عدم تسوية وضعيات بعض الأعوان خاصة في المؤسسات العمومية

من جهتهم، أثار عدد من النواب إشكاليات تتعلق بعدم تسوية وضعيات بعض الأعوان، خاصة في المؤسسات العمومية، داعين إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل الحكومية لإيجاد حلول عملية.

وخُصّص جزء من الجلسة لمناقشة رؤية وزارة الشؤون الاجتماعية لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، حيث أكدت الوزارة أن هذا الإصلاح يمثل أولوية ضمن السياسات الاجتماعية للدولة، ويهدف إلى توسيع التغطية الاجتماعية بما يكرّس الحق في الضمان الاجتماعي باعتباره حقا دستوريا.

وبيّنت أن هذا الإصلاح يقوم على ثلاثة أهداف استراتيجية، تتمثل في تطوير نسب التغطية، وتحسين جودة الخدمات، وضمان استدامة الأنظمة والحفاظ على توازناتها المالية.

وأوضح ممثلو الوزارة أن الصعوبات التي تواجه الصناديق الاجتماعية تعود إلى عدة عوامل، من بينها التحولات الديمغرافية، واتساع القطاع غير المنظم، وتنامي ظاهرة التهرب والغش الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع كلفة الخدمات الصحية، خاصة الأدوية المستوردة، في ظل تراجع قيمة الدينار، فضلا عن ضعف الاهتمام بالجانب الوقائي، وهو ما ساهم في تفاقم الأعباء المالية.

وأفادت الوزارة بأن مقاربة الإصلاح ترتكز على إعادة هيكلة الأنظمة وهياكل التصرف والتمويل، مع استكمال الإطار التشريعي، مشيرة إلى أنها بصدد استكمال دراسات تعتمد عدة فرضيات، من بينها توحيد الأنظمة أو الإبقاء على هيكلتها الحالية مع إدخال إصلاحات، مع تعزيز الحوكمة والرقمنة وتطوير آليات المراقبة، وإعطاء الأولوية لاستخلاص الديون واستقطاب القطاع غير المنظم عبر صيغ مرنة.

الإصلاح خيار وطني

وفي تفاعلهم مع العرض، دعا النواب إلى تقديم رؤية إصلاحية واضحة ومدعومة بأرقام دقيقة ومؤشرات شفافة لتشخيص وضعية الصناديق، مؤكدين ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية باعتبار الإصلاح خيارا وطنيا، كما شددوا على أهمية مدّ المجلس بالمعطيات المالية، خاصة المتعلقة بنفقات التأمين على المرض والتحويلات لفائدة القطاع الخاص.

وأشار عدد من النواب إلى أن العجز السنوي للصناديق الاجتماعية يتراوح بين 2 و3 مليارات دينار، في ظل بلوغ عدد المنخرطين 2.3 مليون مقابل 1.2 مليون متقاعد، ونسبة تغطية في حدود 60 بالمائة من السكان النشيطين، مع حجم اقتصاد موازٍ يناهز بين 30 و40 بالمائة.

(وات)